السيد ابن طاووس

466

مصباح الزائر

الْمُنْصِفُ لِعَقْلِهِ إِنْكَارَكَ ، وَالْمَوْسُومُ بِصِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ جُحُودَكَ . أَسْأَلُكَ بِشَرَفِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ ، وَحُرْمَةِ التَّعَلُّقِ بِكِتَابِكَ ، وَأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ ، وَبِكْرِ حُجَّتِكَ ، وَلِسَانِ قُدْرَتِكَ ، وَالْخَلِيفَةِ فِي بَسِيطَتِكَ ، وَعَلَى مُحَمَّدٍ الْخَالِصِ مِنْ صَفْوَتِكَ ، وَالْفَاحِصِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَالْغَائِصِ الْمَأْمُونِ عَلَى مَكْنُونِ سَرِيرَتِكَ ، بِمَا أَوْلَيْتَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ بِمَعُونَتِكَ ، وَعَلَى مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُكَرَّمِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَأَنْ تَهَبَنِي لِإِمَامِي هَذَا . ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى سَطْحِ الْقَبْرِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هَذَا السَّيِّدِ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَبِمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكَ ، لَا تُمِتْنِي فَجْأَةً ، وَلَا تَحْرِمْنِي تَوْبَةً ، وَارْزُقْنِي الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ دِيناً وَدُنْيَا ، وَاشْغَلْنِي بِالْآخِرَةِ عَنْ طَلَبِ الْأُولَى ، وَوَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَجَنِّبْنِي اتِّبَاعَ الْهَوَى ، وَالاعتراف [ الِاغْتِرَارَ ] بِالْأَبَاطِيلِ وَالْمُنَى . اللَّهُمَّ اجْعَلِ السَّدَادَ فِي قَوْلِي ، وَالصَّوَابَ فِي فِعْلِي ، وَالصِّدْقَ وَالْوَفَاءَ ضَمَانِي وَوَعْدِي ، وَالْحِفْظَ وَالْإِينَاسَ مَقْرُونَيْنِ بِعَهْدِي وَوَعْدِي ، وَالْبِرَّ وَالْإِحْسَانَ مِنْ شَأْنِي وَخُلُقِي ، وَاجْعَلِ السَّلَامَةَ لِي شَامِلَةً ، وَالْعَافِيَةَ بِي مُحِيطَةً مُلْتَفَّةً ، وَلَطِيفَ صُنْعِكَ وَعَوْنَكَ مَصْرُوفاً إِلَيَّ ، وَحُسْنَ تَوْفِيقِكَ وَيُسْرَكَ مَوْفُوراً عَلَيَّ ، وَأَحْيِنِي يَا رَبِّ سَعِيداً ، وَتَوَفَّنِي شَهِيداً ، وَطَهِّرْنِي لِلْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ . اللَّهُمَّ وَاجْعَلِ الصِّحَّةَ وَالنُّورَ فِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَالْجِدَةَ وَالْخَيْرَ فِي طَرَفِي ، وَالْهُدَى وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي وَمَذْهَبِي ، وَالْمِيزَانَ أَبَداً نُصْبَ عَيْنِي ، وَالذِّكْرَ وَالْمَوْعِظَةَ شِعَارِي وَدِثَارِي ، وَالْفِكْرَةَ وَالْعِبْرَةَ أُنْسِي وَعِمَادِي ، وَمَكِّنِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَاجْعَلْهُ أَوْثَقَ الْأَشْيَاءِ فِي نَفْسِي ، وَأَغْلَبَهُ عَلَى رَأْيِي وَعَزْمِي ، وَاجْعَلِ الْإِرْشَادَ فِي عَمَلِي ، وَالتَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ مِهَادِي وَسَنَدِي ، وَالرِّضَا بِقَضَائِكَ وَقَدَرِكَ أَقْصَى عَزْمِي وَنِهَايَتِي ،